أحمد الشرفي القاسمي
339
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وكونه جمعا لصورة « نظائر » من ألفاظ العرب مثل : « النقب » فإنه « جمع لنقبة » وهي الموضع المحتفر في جلد البعير ونحوه « من الجرب قال الشاعر » وهو دريد بن الصمة : ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم هاني أنيق جرب متبذّلا تبدو محاسنه * « يضع الهناء « 1 » مواضع النّقب » والهناء : القطران . ولا يجوز أن يكون النّقب هنا مفردا لأنه قال مواضع فهو جمع نقبة . « و » كذلك « الصوف فإنه جمع صوفة ، والعطب جمع عطبة والقطن جمع قطنة ، والبسر جمع بسرة » ونحو ذلك ممّا ميّز واحده بالتّاء . « وعلى الجملة : أن محققي علماء العربية أجمعوا على أن ذلك قياس » أي وارد على قياس مطرد في لغة العرب « فيما عدا صنعة البشر من نحو : برمة » المصنوعة للبشر فإنه ليس بقياس جمعه على فعل ( بضم الفاء وسكون العين ) الذي حكاه نجم الدين في شرحه عن الفرّاء : أن كل ما له واحد من تركيبه سواء كان اسم الجمع كباقر وركب أو اسم الجنس كتمر وبسر وروم فهو جمع وإلّا فلا . فنحو : إبل عنده مفرد ، وأمّا اسم الجنس الذي ليس له واحد من لفظه فليس بجمع اتفاقا . انتهى . « وقيل : بل الصور » الذي ذكره اللّه في القرآن « مجاز » عن صوت يحدثه اللّه تعالى لإفزاع الخلائق وإماتتهم وإحيائهم ذكره الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام قال : لقوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ . . . الآية « 2 » . وقوله تعالى : يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ . . . الآية « 3 » .
--> ( 1 ) الهناء بالكسر والمد ككتاب تمت قاموس . ( 2 ) طه ( 108 ) . ( 3 ) القمر ( 6 ) .